بالأمس كان عيد ميلادي
لكن لكثره الهدايا والاتصالات
الذي مر كبقية الأيام العادية جداً
وربما تكون كاتمة كهذه ..
هذه الكلمات كتبت بواسطة احدهم
لكني بالأمس فقط أحسست بمعناها وبرغبة في نشرها
في ظلمة الليل.. حيث لا نور.. إلا ما تبقى من هلال ...شعبان... أبحث لي عن رفيق يؤنسني.. فلا أجد إلا صاحبي الذي رافقني مدى الأزمان.. إنه عمري.. كل السنين التي حييتها في هذه الدنيا. أرى عمري ينظر لي مبتسماً وقد وجدني ذاوياً منكسراً على حافة الطريق.
- لا تبدأ.. أعلم ما يدور في خَلَدك. هو درسك المألوف في كل مرة تراني بها على هذه الحال.
يرد عمري في ذهول..
- وما هو؟ وكيف عرفت ما في جعبتي؟
- قد ألِفت تصاريفك يا ابن الدهر وعشت بك من السنين ما يغنيني عن السؤال. جئتَ مهنئاً بعيد مولدي الجديد، ومعزياً إياي لوحدتي في هذه الليلة (المميزة).
- صدقت!!
- أعلم يا عمري -أمدك الله- أنك تريد موعظتي وتذكيري. ولكنني قد حفظت الدرس..
في كل عام أجد العديد ممن يَذكرني في مثل هذه الليلة.. فتهل عبارات التهاني لتُذكرني أن هناك من يحبني في الحياة. وإن كنت يسعدني كل من يهنئني.. إلا أن أشخاصاً مميزين كان لهم الأثر البالغ في إسعادي.
لازلت أسمع أصداء كلماتهم تتردد في مسامعي. (كل عام وأنت بخير.. .... ). كلمات تجعلني أنتشي حتى غدوت أظنها دعوة لا ترد.
لا تبدأ يا ابن الدهر.. فقد علمت أن السعادة بك لا تدوم.. وأن من نحبهم قد لا يبقون حولنا كما نريد.
لا تبدأ.. ولا تعتب لحزني السرمدي لفراقهم.. فهم أجمل ما جاء في سنينك.. أحياناً أشتاق إلى قتلك يا عمري لا لشيء إلا لأرى إن بقي من ذكراي شيئاً في قلوبهم إن علموا بموتك..
أنت صاحبي وتخبرني جيداً.. وتعلم أن صدري ما انفك يشهق لذكراهم.. وأن عيني تدمع الآن لفراقهم.. وفراق كلماتهم في هذه الليلة.
فقم يا صاحبي.. ولنحتفل سوياً.. أو فليعزي أحدنا الآخر!
.... ......
ليلة الجمعة 29/8/2008
